هذه المادّة بظاهرها لا محصّل لها .
ولعلّ مرادهم : أنّه إذا كان عليه ديون مختلفة - أي : بعضها عليها رهن وبعضها بلا رهن - فادّعى المديون أنّه قصد دفع الدين الذي عليه رهن يصدّق ؛ لأنّه أعلم بقصده ، وهو من الأمور التي لا تعلم إلّا من قبله .
وهو صحيح متّجه .
( مادّة : 1776 ) إذا انقضت مدّة إجارة الرحى ، وأراد المستأجر حطّ حصّته من الأجرة مدّة انقطاع الماء ، ووقع بين الآجر والمستأجر اختلاف ، ولم تكن هناك بيّنة . . . إلى آخرها « 1 » .
هذا أيضا من المواضع التي اشتبهت ( المجلّة ) فيها ، حيث جعلت القول قول المستأجر : إنّ المدّة عشرة ، لا المؤجّر القائل : إنّها خمسة .
فإنّ المرجع هنا استصحاب بقاء الماء إلّا بالمقدار المتعيّن انقطاعه
هامش
- محسوبا بدينه الفلاني ؛ لأنّ الدافع أعلم بجهة الدفع ) .
راجع الفتاوى البزّازية 2 : 127 .
( 1 ) وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 221 :
( إذا أراد المستأجر - بعد انقضاء مدّة إجارة الطاحون - تنزيل حقّه من الأجرة بسبب انقطاع الماء في مدّة الإجارة ، ووقع اختلاف بين المؤجّر والمستأجر ، ولم تكن هناك بيّنة ، ينظر فإن كان الاختلاف في مقدار مدّة الانقطاع ، فادّعى المستأجر عشرة أيام والمؤجّر خمسة أيام ، فالقول للمستأجر مع اليمين ، وإن كان الاختلاف في أصل الانقطاع - يعني : إن أنكر المؤجّر انقطاع الماء بالكلّية - يحكّم الحال الحاضر ، يعني يجعل حكما .
وهو أنّه إذا كان الماء جاريا في وقت الدعوى والخصومة فالقول للمؤجّر مع اليمين ، وإذا كان في ذلك الوقت منقطعا فالقول للمستأجر مع اليمين ) .
قارن مجمع الأنهر 2 : 267 .