وليس هذا من باب التداعي والتحالف ، فذكره هنا لا وجه له أصلا .
كما لا وجه لقولها : ( يحلفا معا ) ، بل يحلف المنكر فقط ، أي : منكر الزيادة ، كما عرفت ، ولا مجال للفسخ هنا أصلا .
وقد اشتبهت ( المجلّة ) هنا اشتباها مريبا .
ومثله : ما لو اختلفا في المدّة أو المسافة .
وقول ( المجلّة ) : ( ويبدأ بتحليف المؤجّر في صورة التحالف ) اشتباه واضح ؛ إذ لا تحالف في المقام أصلا .
ولا فرق في كلّ ما ذكرنا بين كون النزاع بعد التصرّف أو قبله ، فتدبّره .
ومنه ظهر حكم :
( مادّتي : 1781 و 1782 ) « 1 » .
نعم ، أصابت ( المجلّة ) شاكلة الصواب في :
هامش
( 1 ) نصّ هاتين المادّتين - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 222 - هكذا :
( مادّة : 1781 ) إذا اختلف المؤجّر والمستأجر في مقدار الأجرة في أثناء مدّة الإجارة يجري التحالف ، ويفسخ عقد الإجارة في حقّ المدّة الباقية ، ويكون القول للمستأجر في حصّة المدّة الماضية .
قارن : تبيين الحقائق 4 : 311 - 312 ، مجمع الأنهر 2 : 267 ، البحر الرائق 7 : 224 ، الفتاوى الهندية 4 : 35 .
( مادّة : 1782 ) إذا اختلف المتبائعان بعد أن تلف المبيع في يد المشتري ، أو حدث فيه عيب مانع للردّ ، لا يجري التحالف ، ويحلف المشتري فقط .
انظر : تبيين الحقائق 4 : 306 وما بعدها ، مجمع الأنهر 2 : 264 ، البحر الرائق 7 : 222 - 223 ، الفتاوى الهندية 4 : 33 .