وعلى هذه المراحل الأربع تنزّل الأخبار المختلفة .
وكلّ واحد منها ناظر إلى جهة ، فالتقسيم للتداعي ، وكلّ المتاع للرجل حيث لا يد للزوجة ولا عادة ، وهو للمرأة كلّه في ما هنالك عادة ، كما استشهد الإمام عليه السّلام بمن بين لابتيها ، فكلّ واحد له ما يختصّ به حيث لا يد ولا عادة .
وهذه هي الوجوه الأربعة التي تقلّب فيها رأي القاضي ابن أبي ليلى وارتبك منها ولم يستقر على واحد منها ، ولو ساعدته العناية لعرف أنّ لكلّ واحد من تلك الوجوه موضوعا يخصّه ، لا أنّه يفتي به بقول مطلق وفي جميع الأنحاء ؛ إذ لا شكّ أنّه لا وجه للرجوع إلى الاختصاص مطلقا حتّى في مقام كون اليد والاستيلاء لأحدهما ، كما لا وجه له أيضا في ما إذا كانت العادة أنّها تأتي بجميع الأثاث من بيت أبيها ، فإنّها تكون حينئذ هي صاحبة اليد على كلّ ما في البيت ، والزوج هو المدّعي وعليه البينة ، كما قال الإمام عليه السّلام .
وهذه هي الظهورات العرفية المتّبعة ، أعني : ظهور الأحوال والأفعال الذي هو كظهور الأقوال ، فتدبّره جيّدا واغتنمه .
أمّا لو كان في البين بيّنة ، فإن كانت لأحدهما فقط زوجا أو زوجة حكم له بها مطلقا في جميع الوجوه المتقدّمة مع الاختصاص وعدمه ومع اليد وعدمها إلى آخر ما سبق « 1 » .
وإن كان لكلّ واحد منهما بيّنة ، فإن كان لأحدهما يد واستيلاء أقوى
هامش
( 1 ) سبق في ص 439 .