كما أنّ بعض مختصّات الرجل - كالسيف أو الدرع - قد يكون ملكا للمرأة وفي خزانتها ، إمّا بالإرث من أبيها ، أو غير ذلك من الأسباب .
فإذا عرف الحاكم أنّه في يدها وتحت استيلائها وتصرّفها يحكم على الآخر بإقامة البيّنة ، فإن عجز عن الإثبات حكم لصاحب اليد بيمينه .
بل ينبغي أن يكون هذا النحو خارجا عن موضوع البحث وإن كانت كلماتهم في قضية الاختصاص مطلقة .
فإن عجز الحاكم عن معرفة صاحب اليد المالكة - لاشتراك تصرّفهما فيه أو لكونه في يدهما معا أو في خزانتهما المشتركة بينهما كمكّينة الخياطة الموجودة في غرفتهما المشتركة وكلّ منهما يستعملها أحيانا أو نحو ذلك من الالآت حتّى المصاغ كالمنطقة « 1 » والخاتم سواء كان من صياغة الزوج أم لا - فهنا تأتي قضية النظر في المختصّ والمشترك . [ وهذه هي المرحلة الثانية ] .
فإن كان من مختصّات الرجل - كالسيف والرمح ونحوهما - جعلنا الاختصاص أمارة على أنّه له وأنّه هو صاحب اليد المالكة .
وكذلك ما إذا كان من مختصّات المرأة كالأقراط والأسورة ، فإنّ اختصاص النساء بشيء أمارة على أنّه ملك الزوجة وفي يدها وإن كان من صياغة الزوج ، وهذه اليد الانتفاعية أو الاستعمالية دليل على اليد المالكية .
هامش
( 1 ) المنطقة من النطاق ، وهو : خيط تشدّه المرأة في وسطها تضمّ به ثيابها وتسدل عليها إزارها . ( جمهرة اللغة 2 : 925 ) .