تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فإن لم يكن هناك اختصاص ، بل هو في حيازة كلّ منهما وكلّ منهما له اليد الانتفاعية به ، وهو صالح للنساء والرجال كالأفرشة والتخوت والصناديق والأواني ، فاللازم النظر هناك إلى قضية ما ذكرنا من العادات والتقاليد في جهاز المرأة وما تحمله من بيت أبيها إلى بيت زوجها ، كما أشارت إليه رواية البجلي من أنّ « القضاء هو الأخير » « 1 » . ولعلّ عادة أهل الحرمين مكّة والمدينة كعادة بغداد وما يلحقها أنّ الزوجة تأتي في الغالب بإدارة كاملة ، كما ذكرنا . وهذه هي ( المرحلة الثالثة ) في سير نظر الحاكم وتحرّيه دقّة نظره لإصابة الحقّ . وإذا لم ينجع كلّ ذلك - أي : لم يكن يد ولا اختصاص ولا عادة وتقاليد - وكان الشيء في يدهما الاستعمالية معا من دون يد مالكية لأحدهما ، فتأتي « 2 » ( المرحلة الرابعة ) ، وتكون القضية من باب التداعي - مثل : تداعي شخصين ما بيدهما أو بيد ثالث أو لا يد لأحد عليه أصلا - يتحالفان ، فيأخذه الحالف ، فإن حلفا أو نكلا قسّم بينهما . هذا كلّه حيث لا بيّنة ، أو قبل النظر إلى البيّنة . يعني : حيث يراد تعيين المدّعي من المنكر ، وتمييز الخارج من الداخل ، وتشخيص أنّ القضية من باب المدّعي أو من باب التداعي .
هامش
( 1 ) تقدّمت هذه الرواية في ص 435 . ( 2 ) في المطبوع : ( ويأتي ) ، والأنسب للسياق ما أثبتناه .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 440 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي