تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والمختصّ بالنساء . فمعرفة صاحب اليد هنا في الدرجة الأولى ومعرفة الاختصاص في الدرجة الثانية . ومعرفة صاحب اليد في الغالب سهلة التناول قريبة المأخذ ، فإنّ كلا من الزوجة والزوج على الأكثر لا بدّ وأن يكون له في البيت شيء يختصّ به من غرفة أو صندوق أو خزانة يضع فيها ثيابه أو أوراقه أو نقوده أو كلّ ذلك ، وكذلك الزوجة . وهذا جدّ واضح . كما لا إشكال أيضا في أنّ في البيت متاعا كثيرا لا يختصّ بأحدهما ولا يد لأحدهما عليه ، كالفراش والسجّاد والأواني ونحو ذلك . إذا تمهّد هذا اتّضح لك أنّ اللازم على الحاكم - حين ترفع إليه حادثة من هذه المشاجرات - أن ينظر : ( أوّلا ) إلى أنّ المتنازع فيه هل هو في يد الزوج أو الزوجة وفي تصرّف أيّ واحد منهما ، فيحكم بأنّه هو المنكر ، وعلى الآخر إقامة البيّنة ، سواء كان ذلك الشيء من مختصّاته أو مختصّات الطرف الآخر . فإنّ الحلي - كالسوار والقلادة - التي لا شكّ أنّها من مختصّات النساء قد يصوغها الزوج من ماله ، ويضعهما في صندوقه أو في خزانته ، أو يدفعهما أحيانا للزوجة للزينة ثمّ يسترجعهما منها ، فكونه من مختصّات الزوجة لا يلزمه أن يكون ذلك ملكها أو في يدها .