فإنّ الأصل لمّا كان هو الصحّة والعقل ، فمدّعيهما موافق للأصل ، فيكون داخلا ، واللازم على قاعدتهم أن ترجّح بيّنة الخارج ، وهو مدّعي المرض والجنون .
( مادّة : 1768 ) إذا اجتمع بيّنة الحدوث والقدم . . . إلى آخرها « 1 » .
إذا تنازع اثنان في أنّ المسيل حدث منذ خمسين سنة أو عشر سنين فقد مرّ عليك غير مرّة أنّ أصالة تأخّر الحادث تقتضي الحدوث « 2 » ، وبناء على تقديم بيّنة الخارج تقدّم بيّنة القدم المخالفة للأصل .
فحكم ( المجلّة ) بتقديم بيّنة الحدوث فيه خروج عن قاعدتهم ، فتدبّره جيّدا ولا تغفل .
( مادّة : 1769 ) إذا أظهر الطرف الراجح العجز عن البيّنة . . . « 3 » .
هامش
- راجع : الفتاوى الهندية 4 : 57 ، العقود الدرّية 1 : 353 .
( مادّة : 1767 ) ترجّح بيّنة العقل على بيّنة الجنون أو العته .
( 1 ) وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 220 :
( إذا اجتمعت بيّنة الحدوث مع بيّنة القدم فترجّح بيّنة الحدوث .
مثلا : إذا كان في ملك أحد مسيل الآخر ، ووقع بينهما اختلاف في الحدوث والقدم ، وادّعى صاحب الدار حدوثه وطلب رفعه ، وادّعى صاحب المسيل قدمه ، ترجّح بيّنة صاحب الدار ) .
لاحظ العقود الدرّية 1 : 352 و 2 : 44 .
مع العلم أنّ بعضهم ذهب إلى العكس ، أي : تقديم بيّنة القدم على بيّنة الحدوث .
انظر المصدر السابق .
( 2 ) مرّ في ج 1 ص 132 - 133 .
( 3 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 220 : -