المسلم ) « 1 » هل تقتضي أنّه لا ينتقل إلّا بعوض إلّا ما خرج ، أو أنّها لا اقتضاء لها من هذه الجهة ولا يستفاد منها إلّا أنّ احترام مال المسلم يقتضي أن لا ينتقل عنه ولا يتصرّف فيه أحد إلّا برضاه ، فلا تفيد أكثر من أمثال قولهم عليهم السّلام :
« لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه » « 2 » من الكتاب والسنّة ؟
فإن قلنا : إنّ الأصل هو عدم الانتقال بالعوض فالقول لمن يدّعي البيع ، وإلّا فالقول لمن يدّعي الهبة .
أمّا النزاع في البيع أو الرهن فلا ريب أنّ الأصل عدم الانتقال ، فيكون القول مع منكره .
وكذا في البيع والإجارة ، فإنّ مدّعي البيع يدّعي انتقال العين والمنفعة ، والمنافع متّفق على انتقالها ، والأصل عدم انتقال العين ، فقول مدّعي الإجارة موافق للأصل ، وبمعرفة الموافق للأصل من المخالف يعرف الداخل والخارج .
ومنه يعلم حكم النزاع في أنّه رهن أو إجارة ، فإنّ الأصل عدم انتقال المنافع ، فالقول مع مدّعي الرهن .
ومن كلّ هذا ظهر أنّ ( المجلّة ) في :
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر هذه القاعدة في ج 1 ص 250 - 251 .
( 2 ) الغوالي 2 : 113 ، الوسائل مكان المصلّي 3 : 1 و 3 ( 5 : 120 ) ، بأدنى تفاوت .
وانظر : مسند أحمد 5 : 72 ، سنن الدارقطني 3 : 26 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 100 ، كنز العمّال 1 : 92 .