( مادّة : 1765 ) « 1 » شذّت أو اشتبهت في القاعدة التي بنوا عليها من تقديم بيّنة الخارج ؛ ضرورة أنّ المعير الذي يدّعي التقييد والتعيين باستعماله أربعة أيام فقط يخالف قول الأصل - أعني : أصالة عدم التقييد - فيكون هو الخارج وتقدّم بيّنته ، ولكنّهم حكموا بتقديم بيّنة المستعير الموافق للأصل !
ودعوى : أنّ القول قول المعير في نوع ما يملكه من المنافع لغيره ، فيكون قوله موافقا للأصل « 2 » .
مردودة : بأنّ الأصل وإن اقتضى الرجوع إليه في تعيين قصده ، ولكن ذاك حيث لا يكون دليل اجتهادي ، كظواهر الألفاظ من إطلاق وتقييد يعيّن بهما المراد ، فتدبّره جيّدا ولا تغفل ، كغفلتهم في هذه المادّة و :
( مادّتي : 1766 و 1767 ) « 3 » .
هامش
( 1 ) نصّ هذه المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 220 - كالآتي :
( ترجّح بيّنة الإطلاق في العارية .
مثلا : إذا هلك الحصان المستعار في يد المستعير ، وادّعى المعير قائلا : إنّي كنت أعرتك إيّاه على أن تستعمله أربعة أيام وأنت لم تسلّمه لي عند مرور الأربعة أيام وهلك عندك في اليوم الخامس فاضمن قيمته ، فادّعى المستعير بقوله : كنت أعرتني إيّاه بأن استعمله على الإطلاق ولم تقيّد بأربعة أيام ، ترجّح بيّنة المستعير وتسمع ) .
لاحظ العقود الدرّية 1 : 357 .
( 2 ) انظر : شرح المجلّة لسليم اللبناني 2 : 1134 ، درر الحكّام 4 : 484 .
( 3 ) نصّ هاتين المادّتين كما يلي في مجلّة الأحكام العدلية 220 :
( مادّة : 1766 ) ترجّح بيّنة الصحّة على بيّنة الموت .
مثلا : إذا وهب أحد مالا لأحد ورثته ، ثمّ مات ، وادّعى وارث آخر أنّه وهبه في مرض موته ، وادّعى الموهوب له أنّه وهبه في حال صحّته ، ترجّح بيّنة الموهوب له . -