الملكية ، فيجب عليه ردّها إليه .
لا يقال : إنّ يد مدّعي البيع الفعلية تعارض الاستصحاب ، وهي مقدّمة عليه ؛ لأنّها أمارة والاستصحاب أصل .
لأنّا نقول : إنّ هذه اليد الفعلية لا أثر لها ؛ لأنّها فرع عن يد سابقة باعتراف المدّعي - أي : مدّعي البيع - فتكون أصالة بقاء الأصل حاكمة على الفرع ، فتدبّره .
هذا من حيث مجاري الأصول وحيث لا بيّنة أصلا .
أمّا لو كانت فإمّا أن تكون لواحد منهما فقط ، فلا إشكال أنّ العمل عليها .
وإن كانت لكلّ واحد بيّنة فإن كان لواحدة منهما مرجّح فالعمل عليها .
وإن تكافئتا وقلنا بالتساقط فالمرجع هو الأصل الذي عرفته ، ويصبح مدّعي البيع هو المدّعي وعليه الإثبات ، وحيث سقطت بيّنته بالتعارض فالآخر هو المنكر ويحكم له بالعين بعد يمينه .
وإذا قلنا بعدم التساقط فإن جعلنا المدار في الداخل والخارج على اليد الفعلية فمدّعي البيع هو الداخل ، وتقدّم بيّنته عند من يقول بتقديم بيّنة الداخل - كما هو الأصحّ - لاجتماع أمارتين : البيّنة واليد في قبال أمارة واحدة ، والخارج هو مدّعي العارية ، فتقدّم بيّنته عند من يقول بتقديم بيّنة الخارج ، كأصحاب ( المجلّة ) .
وإن قلنا بأنّ المدار على اليد السابقة - وهي يد مدّعي العارية -
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٢٢