ثمّ ذكرت المثال ، وخلاصته : أنّ الخارج لو ادّعى حانوتا في يد شخص ، وقال : اشتريته من زيد ، فإن قال ذو اليد : أنا اشتريته من بكر ، قدّمت بيّنة الخارج ، وإن قال : أنا اشتريته من زيد ، قدّمت بيّنته .
ولا أعرف لهذا التفصيل وجها مقبولا ، بل اللازم النظر إلى أقوى البيّنتين كثرة ووثاقة ، فترجّح .
وإذا تكافئتا من جميع الوجوه : فإن قلنا : بأنّ القاعدة التساقط يرجّح قول ذي اليد بيمينه ؛ لأنّه منكر ، والمدّعي لا حجّة عنده ؛ لسقوط بيّنته بالتعارض ، وإلّا فالترجيح لبيّنة الداخل ؛ لاعتضادها باليد ، فتكون أمارتان في مقابل واحدة ، ولا حاجة إلى اليمين ؛ لأنّ العمل استند إلى البيّنة ، واليد مرجّح لا مرجع ، فتدبّره .
ومثله : الكلام في :
( مادّة : 1759 ) بيّنة ذي اليد أولى في دعاوى الملكية المقيّدة بسبب غير قابل للتكرار كالنتاج .
فلو تنازع الخارج وذو اليد في مهر ، وأقام كلّ منهما بيّنة أنّه مولود من فرسه ، ترجّح بيّنة ذي اليد « 1 » .
هامش
- وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان المدّعى ملكا مطلقا أو ما يتكرّر سببه لم تسمع بيّنة المدّعى عليه - وهو صاحب اليد - وإن كان ملكا لا يتكرّر سببه سمعنا بيّنة الداخل . . .
[ راجع : المبسوط للسرخسي 17 : 32 ، تبيين الحقائق 4 : 294 - 295 ] .
وقال أحمد بن حنبل : لا أسمع بيّنة صاحب اليد بحال في أيّ مكان كان .
[ لاحظ : المغني 12 : 167 ، الشرح الكبير 12 : 182 ] ) . ( الخلاف 6 : 329 - 331 ) .
( 1 ) ورد : ( الملك المقيّد ) بدل : ( الملكية المقيّدة ) ، و : ( مثلا : لو ) بدل : ( فلو ) ، و : ( مهرة ، -