هامش
- أقرع بين المدّعيين ، وإن كان لأحدهما بيّنة حكم له بها ، وإن كان لكلّ من المدّعيين بيّنة تعارضتا ؛ لتساويهما في عدم اليد ، فتسقطان ؛ لعدم إمكان العمل بإحداهما .
لاحظ : الاختيار 2 : 118 ، مغني المحتاج 4 : 480 ، الإقناع لطالب الانتفاع 4 : 482 - 483 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 309 .
هذا كلّه في ما لو كان المدّعى به في يد غيرهما .
أمّا لو كان في يدهما معا فقد ذهب الحنفية إلى : أنّ البيّنتين إن لم تؤرّخا تأريخا قضي لكلّ واحد منهما بالنصف الذي في يد الآخر ؛ لأنّ كلّ واحد بالنسبة لهذا النصف خارج ، فهو مدّع والبيّنة للمدّعي .
وكذا الحال لو أرّختا تأريخا معيّنا وكان تأريخهما سواء .
وإن أرّخت إحداهما دون الأخرى قضي بينهما نصفين عند أبي حنيفة ومحمّد ، ولا عبرة بالتأريخ للاحتمال .
وعند أبي يوسف : هو لصاحب التأريخ .
وذهب الشافعية إلى : بقاء العين في أيديهما كما كانت على الصحيح - وهو تساقط البيّنتين - إذ ليس أحدهما بأولى بها من الآخر .
وقيل : تجعل بينهما على قول القسمة .
ولا يجيء القول بالوقف ؛ إذ لا معنى له .
وفي القرعة وجهان .
وذهب الحنابلة إلى : أنّ المتنازعين إن كان لكلّ منهما بيّنة وتساوت البيّنتان من كلّ وجه تعارضتا وتساقطتا ؛ لأنّ كلا منهما تنفي ما تثبته الأخرى ، فلا يمكن العمل بهما ولا بإحداهما ، فتتساقطان ويصير المتنازعان كمن لا بيّنة له ، فيتحالفان ويتناصفان ما بأيديهما .
وذهب بعض المالكيّة إلى : ترجيح إحداهما بزيادة العدالة في البيّنة الأصلية لا المزكّية .
وفي رأي بعضهم : ترجّح بزيادة العدد إذا أفادت الكثرة العلم بحيث تكون الكثرة جمعا يمتنع تواطؤهم على الكذب .
قارن : الاختيار 2 : 118 ، مغني المحتاج 4 : 480 ، الإقناع لطالب الانتفاع 4 : 480 - 481 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 306 . -