قد عرفت أنّ ترجيح ذي اليد لأنّه ذو يد ، لا لأنّ بيّنته شهدت بالسبب ، وإلّا فكلاهما قد شهدتا بالسبب ، فليس ترجيح ذي اليد إلّا ليده ، فيطّرد في كلّ ذي يد سواء شهدت بالسبب أم لا .
ومثله : ما لو شهدت إحداهما بالمطلق والأخرى مقيّدة بالسبب ، فإنّ الترجيح لذي اليد ، إلّا أن تكون بيّنة الخارج أكثر عددا وأقوى وثاقة ، فإنّها تقدّم على اليد .
ويعرف وجهه بالتدبّر في ما ذكرناه .
نعم ، قد يكون لإحدى البيّنتين شبه الحكومة على الأخرى وكالتفسير لها . كما لو شهدت بيّنة ذي اليد أنّه ورثها من أبيه ، وشهدت الأخرى بأنّ أباه اغتصبها من المدّعي أو من أبيه أو اشتراها ولم يدفع ثمنها ، فلا إشكال حينئذ بتقديم بيّنة الخارج ، كما نصّ عليه خبر أبي بصير « 1 » .
( مادّة : 1760 ) بيّنة من تأريخه مقدّم أولى . . . إلى آخرها .
تقدّم الكلام فيها ، وأنّه لا وجه للترجيح هنا إلّا الاستصحاب ، وهو لا
هامش
- وادّعى كلّ منهما أنّها ماله ومولودة ) بدل : ( مهر ، وأقام كلّ منهما بيّنة أنّه مولود ) في مجلّة الأحكام العدلية 219 .
راجع : تبيين الحقائق 4 : 320 ، مجمع الأنهر 2 : 277 و 278 ، البحر الرائق 7 : 242 و 243 ، الفتاوى الهندية 4 : 83 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 575 .
( 1 ) راجع الخبر في : الكافي 7 : 418 ، الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 12 : 1 ( 27 :
249 ) .
ولتحقيق الحال في أبي بصير لاحظ توضيح المقال 151 - 172 .