وهذا مبني على ما عرفت من أنّ الخارج وظيفته البيّنة وذو اليد وظيفته اليمين ولا تسمع بيّنته « 1 » ، وأوضحنا لك أنّ الحقّ خلاف هذا وأنّ بيّنة الداخل أحقّ بالتقديم ؛ لاعتضادها باليد ، والعمل بالأمارتين المتّفقتين أولى من العمل بأمارة واحدة مخالفة .
وإنّما جعلت البيّنة حجّة من جهة كونها طريقا إلى الواقع ، لا من باب التعبّد والموضوعية .
ولا شكّ أنّ اليد أمارة على الواقع ، والأمارتان المتعاضدتان أقرب إلى الواقع من الأمارة الواحدة المخالفة .
وإن شئت أن تقول - بناء على تساقط الحجّتين المتعارضتين - : إنّ البيّنتين تساقطتا بالتعارض ، وبقيت اليد حجّة بلا معارض .
واحترزت ( المجلّة ) بقيد الدعوى في الملك المطلق والذي لم يبيّن فيها تاريخ عن ذات السبب والمؤرّخة ، فإنّهما مقدّمتان عندهم ، كما أوضحت ذلك في :
( مادّة : 1758 ) ترجّح بيّنة الخارج أيضا على بيّنة ذي اليد في دعاوى الملكية المقيّدة بسبب قابل للتكرار ، وهي التي لم يبيّن فيها التأريخ كالشراء ؛ لكونها في حكم دعوى الملك المطلق .
ولكن إذا ادّعى كلاهما بأنّهما تلقيا الملك من شخص واحد ترجّح
هامش
- هذا ، وقد فصّلنا الموضوع بأوسع ممّا هو في هذه المادّة للمناسبة والتناسق ولذكر هذه الفروع في المواد الآتية ، فلاحظ .
( 1 ) وذلك في ص 403 .