في الثانية .
وهكذا الكلام في ما لو لم تكن عليها يد أصلا لا لهما ولا لغيرهما ، وأقام كلّ منهما البيّنة ، وهي [ الصورة ] الثالثة .
وكذلك ظهر حكم الصورة الرابعة ، وهي : ما لو كانت في يد ثالث ، فإنّه إن أقرّ بها لهما كانا كما لو كانت في يدهما معا ، وإن أقرّ بها لواحد فهو صاحب اليد وعليه اليمين للآخر مضافا إلى يمين من صارت له اليد جديدا ، وإن أنكرهما كان لهما عليه اليمين ، فإن أقرّ بها لثالث فهو صاحب اليد ويختصمان معه ، وإن قال : لا أدري ، فحكمها كما لو لم يكن لأحد يد عليها أصلا .
هذا خلاصة التحقيق في هذا المقام ، وهذا هو العلم المشذّب « 1 » والفقه المحرّر .
ولو رجعت إلى موسوعات الفريقين في هذا المباحث ومؤلّفاتهم لما زادتك إلّا حيرة وارتباكا !
ولنرجع إلى التعليق على بقيّة مواد هذا الفصل .
( مادّة : 1757 ) بيّنة الخارج أولى في دعوى الملك المطلق التي لم يبيّن فيها تأريخ .
ومثاله : ما لو ادّعى أنّ الدار التي في يد زيد هي له ، يعني : وأقام
هامش
( 1 ) شذب العود : ألقى ما عليه من الأغصان حتّى يبدو ، وكذلك كلّ شيء نحّي عن شيء فقد شذب عنه . ( لسان العرب 7 : 60 ) .