اليد معارضا لها أو موافقا ؛ لأنّها أمارة ، ولا مجرى للأصل مع الأمارة أصلا ، كما حقّق في محلّه .
وكيف كان ، فتعبير الشهيد - كعبارة ( المجلّة ) - لا يلائم ما اخترناه من السقوط ، بل هو ظاهر أو صريح في أنّ الاستصحاب مرجّح للبيّنة الموافقة على الأخرى .
وهذا يتّسق على الأصول القديم .
أمّا على ما حقّقه فلاسفة الأصولين من سقوط الأصل كلّية مع الأمارة « 1 » بيّنة أو غيرها مخالفا أو موافقا [ فلا يرجّح ] ، بل يموت تماما .
نعم ، إذا تعارضت فسقطت يحيا ويلزم الرجوع إليه ، كما ذكرنا ، فهو مرجع لا مرجّح ، فتدبّره .
هذا كلّه إذا كان المتنازع عليه في يد أحدهما .
أمّا لو كان في يدهما معا - كما في ( مادّة : 1756 ) « 2 » - [ وهي الصورة
هامش
( 1 ) انظر : درر الفوائد 2 : 624 ، نهاية الأفكار 3 : 195 وما بعدها .
( 2 ) ونصّها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 218 - كما يلي :
( إذا كان اثنان متصرّفين في مال على وجه الاشتراك ، وادّعى أحدهما أنّه ملكه بالاستقلال ، وادّعى الآخر أنّه ملكه بالاشتراك ، فبيّنة الاستقلال أولى .
يعني : إذا أراد كلاهما أن يقيم البيّنة ترجّح بيّنة الذي ادّعى الاستقلال على بيّنة الذي ادّعى الاشتراك .
وإذا ادّعى كلاهما الاستقلال وأقاما البيّنة على ذلك يحكم لهما بذلك العقار مشتركا .
وإذا عجز أحدهما عن الإثبات وأثبت الآخر يحكم له بكون ذلك العقار ملكه مستقلا ) .
راجع الفتاوى الهندية 4 : 91 .