أيضا اكتفي منه باليمين تسهيلا ورخصة لا عزيمة بخلاف المدّعي ، ولذا تعيّنت عليه البيّنة .
مضافا إلى عمومات : « إذا شهد عندك العادلان فصدّقهما » « 1 » ، وأمثالها « 2 » .
وخبر منصور والرضوي وغيرهما - لضعف أسانيدها « 3 » وإعراض الأكثر عنها - لا يصلح لتخصيص تلك العمومات ، مضافا إلى معارضتها بأخبار أخرى صريحة في قبول بيّنة المنكر « 4 » .
وهذا هو الأصحّ .
إذا تمهّد هذان الأمران فنشرع في حكم تعارض البيّنتين في كلّ واحدة من الصور الأربع ، فنقول :
[ الصورة الأولى ] : ما إذا كانت العين في يد رجل ، وادّعاها آخر ، وأقام كلّ منهما البيّنة أنّها له .
هامش
( 1 ) الوارد : إذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم » .
راجع الوسائل أحكام الوديعة 6 : 1 ( 19 : 83 ) .
( 2 ) انظر الوسائل الشهادات 41 : 12 و 22 ( 27 : 395 و 399 ) .
( 3 ) خبر منصور ضعيف السند بمحمّد بن حفص .
كما أنّه لم تثبت نسبة كتاب الفقه الرضوي إلى الإمام الرضا عليه السّلام ؛ لأسباب معيّنة ذكرها بعض العلماء ، ومنهم محمّد حسين الطهراني الحائري المتوفّى سنة 1250 ه في كتابه : الفصول الغروية 313 - 314 .
( 4 ) كروايتي : إسحاق بن عمّار ، وغياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السّلام .
انظر الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 12 : 2 و 3 ( 27 : 250 ) .