الإمكان ؟
وجهان ، بل قولان « 1 » .
ولعلّ التساقط بعد التكافؤ وعدم المرجّح من جميع الوجوه هو الأوجه ؛ لانصراف أدلّة الحجّية عن المتصادمين أوّلا ، ولزوم التهافت للتمانع بينهما ثانيا .
والتبعيض والتخيير يحتاج إلى دليل غير دليل نفس الحجّية ، كما ورد في الخبرين المتعارضين - بعد تكافؤهما من جميع الوجوه - الأمر بالتخيير في المعتبرة المستفيضة القائلة : « إذن فتخيّر » « 2 » .
أمّا مع وجود المرجّحات فلا إشكال في حجّية الراجح وسقوط المرجوح ، فإنّ حجّية البيّنة كحجّية خبر العدل ليس من باب الموضوعية والسببية ، بل من باب الطريقية ، فالراجح أقرب إلى الواقع ، فيتعيّن .
الثاني : هل وظيفة المنكر خصوص اليمين ، كما أنّ وظيفة المدّعي ابتداء هي البيّنة ؟
يعني : لو طلب المنكر تقديم بيّنة تفاديا من اليمين هل يقبل منه ، أو لا
هامش
( 1 ) نسب القول الأوّل لبعض أهل الخلاف في معالم الدين ( قسم الأصول ) 250 .
ولاحظ : مفاتيح الأصول 683 ، كفاية الأصول 439 .
ونسب القول الثاني للمعظم في مفاتيح الأصول 683 ، وادّعي عدم الخلاف فيه في معالم الدين ( قسم الأصول ) 250 .
ولاحظ فرائد الأصول 4 : 39 .
( 2 ) الغوالي 4 : 133 ، مستدرك الوسائل صفات القاضي 9 : 2 ( 17 : 304 ) .