تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
والذي يستفاد من مجموع الأدلّة في هذه الصورة - بعد الجمع بين الأخبار - هو لزوم الرجوع إلى المرجّحات المنصوصة ، وهي الأكثرية والأعدلية وما يلحق بها من متانة الشاهدين وشدّة حفظهما ونحو ذلك ممّا له مدخلية في قوّة الظنّ بأنّ الحقّ معهما ، لا بقضية ذكر السبب وعدمه ممّا لا مدخلية له بقوّة الظنّ . فإن تساويا من جميع تلك الجهات فالترجيح لبيّنة صاحب اليد . ويدّل على ذلك صريح جملة من الأخبار ، كخبر غياث « 1 » : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه رجلان في دابّة ، كلاهما أقام البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : « لو لم يكن في يده جعلتها نصفين » « 2 » .
هامش
- وحكي عنه في المسالك 14 : 86 . وكالقول : بتقديم بيّنة الخارج ، إلّا إذا شهدت بالملك وشهدت بيّنة الداخل بالإرث ، فيتقدّم أكثرهم بيّنة ويستحلف . وهذا القول هو ظاهر الصدوق في الفقيه 3 : 66 ، والحلبي في الكافي في الفقه 440 . وحكي عن الثاني منهما في غاية المراد 4 : 74 . وكالقول : بالرجوع إلى القرعة مطلقا . حكي هذا القول عن ابن أبي عقيل في المختلف 8 : 387 . وقد حكيت جميع هذه الأقوال في المستند 17 : 392 - 394 . مع العلم بأنّ جماعة من الفقهاء قد تردّدوا في المسألة : كالشهيد الأوّل في الدروس 2 : 101 ، والشهيد الثاني في المسالك 14 : 86 ، والسبزواري في كفاية الأحكام 276 . وراجع هذه المسألة بتفاصيلها في : غاية المراد 4 : 70 - 75 ، الجواهر 40 : 416 - 424 ، كتاب القضاء للآشتياني 369 وما بعدها . ( 1 ) تقدّمت ترجمته في ج 1 ص 495 ( الهامش الأوّل ) ، فراجعها . ( 2 ) الكافي 7 : 419 ، الاستبصار 3 : 39 ، التهذيب 6 : 234 ، الوسائل كيفية الحكم وأحكام -