يقبل منه إلّا اليمين ؟
وجهان ، بل قولان « 1 » .
من أنّ ظاهر أدلّة : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر » هو انحصار وظيفته باليمين ، فكما أنّ المدّعي لا يقبل منه إلّا البيّنة ، فكذلك المنكر لا يقبل منه إلّا اليمين ، والتفصيل قاطع للشركة .
مضافا إلى جملة من الأخبار صريحة بذلك ، كخبر منصور : رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادّعاها ، فأقام البيّنة أنّها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده لم يهب ولم يبع ، فقال عليه السّلام : « حقّها للمدّعي ، ولا أقبل من الذي في يده بيّنة ؛ لأنّ اللّه تعالى أمر أن يطلب البيّنة من المدّعي ، فإن كانت له بيّنة ، وإلّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر اللّه عزّ وجلّ » « 2 » ، وقريب منه الرضوي « 3 » ، وغيره « 4 » .
ومن أنّ المنكر لمّا كان هو صاحب اليد غالبا وقوله موافق للأصل
هامش
( 1 ) راجع المسألة وتفصيلاتها في كتاب القضاء للآشتياني 104 وما بعدها .
( 2 ) الاستبصار 3 : 43 ، التهذيب 6 : 240 ، الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 12 : 14 ( 27 : 255 ) ، بأدنى تفاوت .
( 3 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا 261 - 262 ، مستدرك الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 10 : 3 ( 17 : 372 - 373 ) .
( 4 ) كمرسلة دعائم الإسلام ( 2 : 522 ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّه قضى في البيّنتين تختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدّلت بيّنة كلّ واحد منهما وليس في أيديهما ، فأمّا إن كان في أيديهما فهو في ما بينهما نصفان ، وإن كان في يدي أحدهما فإنّما البيّنة فيه على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » .
راجع مستدرك الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 10 : 1 ( 17 : 372 ) .