وقد اختلف فقهاؤنا في تقديم أيّ البيّنتين على الأخرى أشدّ الاختلاف حتّى انتهت الأقوال إلى تسعة أو أكثر « 1 » .
ومنشأ ذلك اختلاف الأخبار .
فبين قائل : بتقديم بيّنة الداخل « 2 » ، أي : صاحب اليد .
وقائل : بتقديم بيّنة الخارج « 3 » .
وبين قائل : بالتفصيل بين التي ذكرت السبب فتقدّم [ وبين التي لم تذكره فلا ] « 4 » .
هامش
( 1 ) أنهاها إلى تسعة أقوال النراقي في المستند 17 : 383 - 394 .
وقال - بعد ذكر القول التاسع في ص 394 - : ( وربّما توجد في المسألة أقوال أخر ) .
( 2 ) كالطوسي في الخلاف 6 : 342 - 343 .
وحكي عنه في المستند 17 : 390 .
( 3 ) قال النراقي معلّقا على هذا الوجه : ( هذا هو المحكي عن والد الصدوق والشيخ في كتاب البيوع من الخلاف والديلمي وابن زهرة والكيدري ، وعن الغنية دعوى إجماعنا عليه ، واختاره طائفة من المتأخّرين منهم بعض مشايخنا المعاصرين ) . ( المستند 17 : 384 ) .
قارن : المقنع 399 - 400 ( حيث حكي فيه ذلك عن والد الصدوق ) ، الخلاف 3 : 130 ، المراسم 234 ، الغنية 2 : 443 ، قواعد الأحكام 3 : 487 ، الروضة البهيّة 3 : 108 و 109 .
والمقصود من قول النراقي : ( بعض مشايخنا المعاصرين ) هو الطباطبائي في الرياض 15 :
201 .
كما اختار هذا القول : ابن إدريس في السرائر 2 : 168 ، ونفس النراقي في المستند 17 : 394 و 399 .
( 4 ) وهذا له صورتان :
الأولى : ترجيح الخارج مطلقا ، إلّا إذا انفردت بيّنة الداخل بذكر السبب ، فيرجّح . -