تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بالمناصفة . وهذا هو المورد الذي لا تثبت اليد فيه إلّا بالبيّنة ، أعني : المورد الذي لا تعلم اليد فيه لأحدهما ولا يعترف بها صاحب اليد لواحد منهما أو لكليهما ، فيحتاج الحكم باليد إلى البيّنة أو اعتراف الخصم له بذلك من غير فرق بين العقار وغيره ، بل هو مطّرد في جميع الخصومات على جميع الأعيان . ولا يظهر وجه معقول للفرق بين تصادق الخصمين فلا يقبل ولا يصير الآخر صاحب اليد باعتراف خصمه له ، وبين ما لو قال له : اشتريته منك ، أو : غصبته منّي ؛ ضرورة عدم الفرق بين الاعتراف بأنّه صاحب اليد رأسا ، أو باللازم - كما في المثالين - فتدبّره .

الصورة الرابعة :

أن لا تكون لأحدهما يد عليها ولا لغيرهما ، كالشاة في الفلاة والثوب في الطريق . وهذا أيضا من أوضح أمثلة باب التداعي ، فالبيّنة إن اختصّت بأحدهما فهي له ، وإلّا فالتحالف والتنصيف . وممّا ذكرنا ظهر تمام ما في : ( مادّة : 1755 ) « 1 »
هامش
( 1 ) ونصّها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 218 - هو : ( إذا تنازع شخصان في عقار وادّعى كلّ منهما كونه ذا اليد في ذلك العقار تطلب أوّلا البيّنة من كلّ واحد منهما على كونه ذا اليد . فإذا أقام كلّ منهما البيّنة على ذلك تثبت يدهما مشتركا على العقار . -
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 397 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي