تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
دعواه ، فما وجه لزوم اليمين عليه بعد الإثبات ؟ ! وإنّما اليمين - حسب القاعدة العامّة - على المنكر ، لا على المدّعي ، إلّا ما خرج بالنصّ . ومثله : الموضعان ، فإنّ الردّ بالعيب حقّ للمشتري ، وإذا ادّعى البائع رضاه بالعيب فعليه الإثبات ، وإن عجز كان له طلب اليمين على حدّ سائر الخصومات . وكذلك الشفيع له حقّ الشفعة ، فإذا ادّعى المشتري أنّه أسقط حقّه لم يقبل منه إلّا بإثبات ذلك ، فإذا تكوّنت بينهما خصومة كان حالها حال سائر الخصومات ، ولا شيء هنا مخالف للقواعد العامّة كما في يمين الاستظهار ، فتدبّرها جيّدا . ( مادّة : 1747 ) إذا حلف المدّعى عليه بطلب الخصم قبل أن يكلّفه الحاكم فلا تعتبر يمينه « 1 » . حقّ اليمين - كما عرفت « 2 » - للمدّعي ، ولكن بشرط أن يطلب من الحاكم تحليف المدّعى عليه . فلو حلّفه مباشرة لم تكن اليمين حاسمة للدعوى ، إلّا أن يجري بينهما عقد صلح على أن يسقط المدّعي دعواه بيمين المدّعى عليه ، فتسقط
هامش
( 1 ) وردت المادّة بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 217 : ( إذا حلف المدّعى عليه قبل أن يكلّفه القاضي بحلف اليمين بطلب الخصم فلا تعتبر يمينه ، ويلزم أن يحلّف مرّة أخرى من قبل القاضي ) . لاحظ : مجمع الأنهر 2 : 254 ، البحر الرائق 7 : 203 ، الفتاوى الهندية 4 : 13 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 430 - 431 . ( 2 ) عرفت ذلك في ص 380 .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 384 | الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء / محمد الساعدي