عقد صلح على أن يسقط المدّعي دعواه بيمين المدّعى عليه ، فتسقط الدعوى وتكون اليمين حاسمة قهرا .
ثمّ إنّ من أحكام اليمين أنّها لا تجوز إلّا على المعلوم المتيقّن .
فإن كان المحلوف عليه من فعله أو تركه أمكنه اليمين ؛ لأنّه معلوم له ، ولو كان من فعل غيره فإن كان معلوما له جاز الحلف عليه أيضا ، وإذا لم يكن معلوما فلا يسوغ الحلف إلّا على عدم العلم بذلك الفعل ، لا على عدمه واقعا .
وممّا ذكرنا يظهر لك القصور في :
( مادّة : 1748 ) إذا حلف أحد على فعله . . . إلى آخرها « 1 » .
هامش
( 1 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 217 :
( يحلف على البتات .
يعني : يحلف قطعيا بأنّ هذا الشيء هكذا ، أوليس بكذا .
وإذا حلف على فعل غيره يحلف على عدم علمه بذلك الشيء ) .
قارن : تبيين الحقائق 4 : 303 ، موجبات الأحكام 306 ، مجمع الأنهر 2 : 262 ، البحر الرائق 7 : 217 ، الفتاوى الهندية 4 : 22 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 446 - 447 .
قال الطوسي : ( الحالف إذا حلف على فعل نفسه حلف على القطع والبتات نفيا كان أو إثباتا ، وإن كان على فعل غيره فإن كانت على الإثبات كانت على القطع ، وإن كانت على النفي كانت على نفي العلم .
وبه قال الشافعي .
[ لاحظ : حلية العلماء 8 : 241 ، المجموع 20 : 218 ، مغني المحتاج 4 : 473 - 474 ] .
وقال الشعبي والنخعي : كلّها على العلم .
[ انظر : حلية العلماء 8 : 241 ، المغني 12 : 118 ، البحر الزخّار 5 : 405 ] . -