تخيّر بين قتلهم وردّ فاضل الدية ، وإن كان سهوا فالدية ، وإن اختلفوا في الاقرار بالعمد والخطأ جرى على كلّ حكمه .
وممّا ذكرنا يظهر لك أنّ الأصحّ في ما لو زاد الشهود على النصاب اشتراكهم في الغرامة لو رجعوا أو رجع أحدهم خلافا ل :
( مادّة : 1730 ) إذا رجع بعض الشهود على الوجه المذكور أيضا ، فإن كان باقيهم بالغين نصاب الشهادة . . . إلى آخرها « 1 » .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 214 وردت تكملة المادّة بلفظ :
( لا يلزم الضمان على من رجع ، ولكن يعزّرون ، وإن لم يكن الباقي بالغا نصاب الشهادة يضمن الذي رجع مستقلا نصف المحكوم به إن كان واحدا ، وإن كان أكثر من واحد يضمنوا النصف سوية بالاشتراك ) .
لاحظ : تبيين الحقائق 4 : 244 - 246 ، مجمع الأنهر 2 : 216 - 217 ، البحر الرائق 7 : 131 - 132 ، الفتاوى الهندية 3 : 535 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 505 .
ذهب جمهور الفقهاء إلى : أنّه إذا رجع أحد الشاهدين بعد الحكم وبعد استيفائه في شهادة نصابها شاهدان ضمن نصف المال أو نصف الدية ، والعبرة لمن بقي لا لمن رجع .
ولو رجع واحد من أصل أربعة شهود في شهادة نصابها شاهدان أيضا فلا شيء عليه ؛ لبقاء نصاب الشهادة قائما .
وكذا لو رجع اثنان منهم فلا شيء عليهما ؛ لبقاء النصاب .
ولو رجع ثلاثة منهم فعليهم نصف المال ؛ لبقاء شاهد واحد ، وهو شطر الشهادة ، فيتحمّلون شطر المال .
ولو رجعت امرأة وكان النصاب رجلا وامرأتين غرمت الراجعة ربع المال .
ولو شهد عشر نسوة ورجل واحد فرجع ثمان منهنّ فلا شيء عليهنّ ؛ لبقاء النصاب .
ولو رجع تسع منهنّ غرمن ربع المال ، وهكذا .
وذهب الحنابلة إلى : أنّ كلّ موضع وجب الضمان فيه على الشهود بالرجوع وجب أن يوزّع -