أمّا في الحدود والقصاص فلا نفوذ إجماعا « 1 » أيضا .
أمّا لو كان الرجوع بعد الحكم والإجراء فإن كان المحكوم به مالا فالغرامة بلا إشكال عينا أو دينا .
وإن كان نكاحا أو طلاقا نفذ .
فلو شهدا أنّ زيدا طلّق زوجته وحكم الحاكم وتزوّجت نفذ ، فإن كان بعد دخول الأوّل بها فلا غرامة ؛ لأنّ المهر قد استقرّ بالدخول ، وإن كان قبل الدخول غرم للأوّل نصف المهر الذي دفعه للزوجة .
وقيل : بل يبطل الثاني ، وتعود إلى الأوّل ، ويغرّم الشاهدان برجوعهما ما دفعه الثاني من مهر وغيره « 2 » .
وهو قوي .
وإن كان قصاصا أو حدّا ورجعا بعد استيفائه ، فإن قالا : تعمّدنا ، اقتص منهما إن رجعا معا ويردّ الفاضل كما لو اشتركا في قتله ، وإن كان الراجع واحدا اقتص منه ويردّ الفاضل إلى أوليائه ، وإن قالا : أخطأنا ، يؤخذ منهما الدية ، ومن أحدهما النصف ، ولو كانوا [ سهوا ] ثلاثة فمن كلّ واحد الثلث .
وهكذا لو شهدوا بالزنى ورجم المحكوم ثمّ رجعوا ، فإن كان عمدا
هامش
( 1 ) انظر : قواعد الأحكام 3 : 509 ، الدروس 2 : 143 ، الجواهر 41 : 222 .
( 2 ) هذا هو قول الطوسي في النهاية 336 ، وتبعه ابن البرّاج في المهذّب 2 : 563 .
وقد حكي عن الأوّل في : المسالك 14 : 306 ، والجواهر 41 : 232 ، وعن الثاني في المصدر الأخير .