تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
التواتر الذي هو عبارة عن : إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة ، مفيد للعلم بالضرورة ، وبعد العلم لا موضع للشهادة مهما كثر الشهود ، كما في : ( مادّة : 1733 ) « 1 » . إذ الظنّ لا يزاحم العلم ، بل لا يعقل حصول الظنّ بما يخالف العلم ، بل الظنّ الشخصي لا يعقل مزاحمته لظنّ آخر بخلافه . نعم ، الظنّيان يتعارضان ، كما في تعارض البيّنتين ونحوه . وقد يكون من بعض المرجّحات الترجيح بالكثرة ، كما لعلّه يأتي قريبا إن شاء اللّه « 2 » . وباقي مواد هذا الفصل « 3 » اتّضحت ممّا ذكرنا .
هامش
- والذي اعتمده أصحابه وجعلوه مذهبا : أنّه لا يرجّح بشيء منهما . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه [ وكذلك أحمد ] . [ لاحظ : النتف في الفتاوى 2 : 788 ، المغني 12 : 176 ، تبيين الحقائق 4 : 316 و 322 ] . وقال الأوزاعي : أقسّط المشهود به على عدد الشهود ، فأجعل لصاحب الشاهدين الثلث ، ولصاحب الأربعة الثلثين . [ قارن : المغني 12 : 176 ، البحر الزخّار 5 : 398 ] ) . ( 1 ) ونصّها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 215 - هو : ( التواتر يفيد علم اليقين . بناء عليه لا تقام البيّنة بخلاف التواتر ، كما ذكر آنفا ) . لاحظ العقود الدرّية 1 : 361 . ( 2 ) يأتي في ص 407 و 418 . ( 3 ) أي : ( مادّة : 1734 و 1735 ) من ( المجلّة ) .