التواتر الذي هو عبارة عن : إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة ، مفيد للعلم بالضرورة ، وبعد العلم لا موضع للشهادة مهما كثر الشهود ، كما في :
( مادّة : 1733 ) « 1 » .
إذ الظنّ لا يزاحم العلم ، بل لا يعقل حصول الظنّ بما يخالف العلم ، بل الظنّ الشخصي لا يعقل مزاحمته لظنّ آخر بخلافه .
نعم ، الظنّيان يتعارضان ، كما في تعارض البيّنتين ونحوه .
وقد يكون من بعض المرجّحات الترجيح بالكثرة ، كما لعلّه يأتي قريبا إن شاء اللّه « 2 » .
وباقي مواد هذا الفصل « 3 » اتّضحت ممّا ذكرنا .
هامش
- والذي اعتمده أصحابه وجعلوه مذهبا : أنّه لا يرجّح بشيء منهما .
وبه قال أبو حنيفة وأصحابه [ وكذلك أحمد ] .
[ لاحظ : النتف في الفتاوى 2 : 788 ، المغني 12 : 176 ، تبيين الحقائق 4 : 316 و 322 ] .
وقال الأوزاعي : أقسّط المشهود به على عدد الشهود ، فأجعل لصاحب الشاهدين الثلث ، ولصاحب الأربعة الثلثين .
[ قارن : المغني 12 : 176 ، البحر الزخّار 5 : 398 ] ) .
( 1 ) ونصّها - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 215 - هو :
( التواتر يفيد علم اليقين .
بناء عليه لا تقام البيّنة بخلاف التواتر ، كما ذكر آنفا ) .
لاحظ العقود الدرّية 1 : 361 .
( 2 ) يأتي في ص 407 و 418 .
( 3 ) أي : ( مادّة : 1734 و 1735 ) من ( المجلّة ) .