الفصل الثامن في التواتر
( مادّة : 1732 ) لا اعتبار لكثرة الشهود .
يعني : لا يلزم ترجيح شهود [ أحد ] الطرفين لكثرتهم بالنسبة إلى شهود الطرف الآخر ، إلّا أن تكون كثرتهم بلغت درجة التواتر « 1 » .
هامش
( 1 ) وردت المادّة بزيادة : ( قد ) قبل : ( بلغت ) في مجلّة الأحكام العدلية 215 .
المذكور في هذه المادّة هو ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة ، وهو المذهب عند الشافعية ، وقول جمهور المالكية .
وقد ذهب بعض فقهاء المالكية إلى : الترجيح بهذه المزية .
انظر : المدوّنة الكبرى 5 : 188 ، المغني 12 : 176 ، أدب القضاء لابن أبي الدم 337 ، تبيين الحقائق 4 : 316 و 322 ، تبصرة الحكّام 1 : 309 ، مجمع الأنهر 2 : 280 ، البحر الرائق 7 :
246 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 177 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 576 ، اللباب 4 :
37 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 39 - 40 .
هذا ، وقد قال الطوسي في الخلاف ( 6 : 333 ) ما نصّه :
( إذا تنازعا عينا لا يد لواحد منهما عليها ، فأقام أحدهما شاهدين والآخر أربعة شهود ، فالظاهر من مذهب أصحابنا أنّه يرجّح بكثرة الشهود ويحلّف ويحكم له بالحقّ .
وهكذا لو تساويا في العدد وتفاضلا في العدالة رجّح بالعدالة ، وهو إذا كانت إحداهما أقوى عدالة .
وبه قال مالك [ راجع المدوّنة الكبرى 5 : 187 ] ، وأومأ الشافعي إليه في القديم [ انظر المجموع 20 : 190 ] .