تذنيب في تحليف الشهود
( مادّة : 1727 ) إذا ألحّ المشهود عليه على الحاكم بتحليف الشهود بأنّهم لم يكونوا كاذبين ، وكان هناك لزوم لتقوية الشهادة باليمين ، فللحاكم أن يحلّف الشهود ، وله أن يقول لهم : إن حلفتم قبلت شهادتكم ، وإلّا فلا « 1 » .
هذا الحكم استحساني جزافي ، والشاهد لا يمين عليه أصلا ؛ فإنّه إمّا أن يكون عادلا فعدالته كافية في حصانته ومناعته عن تطّرق الكذب ، وإمّا أن يكون فاسقا والفاسق كما لا يتحرّج عن الكذب لا يتحرّج عن اليمين الكاذبة ، وإمّا أن يكون مجهول الحال فهو غير مقبول الشهادة أصلا ، فأين موضع فائدة اليمين ؟ ! فليتدبّر .
هامش
( 1 ) ورد : ( القاضي ) بدل : ( الحاكم ) في موضعين ، ووردت زيادة : ( في شهادتهم ) بعد :
( كاذبين ) ، و : ( أولئك ) بعد : ( يحلّف ) في مجلّة الأحكام العدلية 214 .
انظر تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 84 .
هذا ، وقد قال شيخ الطائفة الطوسي في الخلاف ( 6 : 335 ) :
( إذا شهد شاهدان بما يدّعيه المدّعي ، فقال المشهود عليه : حلّفوه لي مع شاهديه ، لم يحلف .
وبه قال الزهري وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي .
وقال شريح والشعبي والنخعي وابن أبي ليلى : يستحلفه مع البيّنة .
[ قارن : حلية العلماء 8 : 145 ، المغني 12 : 168 - 169 ] ) .