تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
مرّت الإشارة إلى أنّ المشهور أنّ الجرح مقدّم على التعديل ؛ لأنّ التزكية ترجع إلى : أنّي لا أدري ، والجرح يرجع إلى : أنّه يدري ، ومن يعلم حجّة على من لا يعلم « 1 » . وقد عرفت المناقشة فيه ، وأنّه - على إطلاقه - غير مسلّم . ( مادّة : 1726 ) إذا مات الشهود أو غابوا - بعد أداء الشهادة في المعاملات - فللحاكم أن يزكّيهم ويحكم بشهادتهم « 2 » . لعلّ وجهه استصحاب وجوب العمل بشهادتهما ، وهو في صورة موتهما لا يخلو من نظر ، والإطلاقات منصرفة عن الأموات . ولكنّ أصحابنا أرسلوا هذا الحكم إرسال المسلّمات « 3 » . ففي ( الشرائع ) ما نصّه : ( لو شهدا ولم يحكم بهما فماتا حكم بهما ،
هامش
- بأعدلهما ، وإن كان ذلك في مجلسين متقاربين قضي بشهادة الجرح ؛ لأنّها زادت علما في الباطن ، وإن تباعد ما بين المجلسين قضي بآخرهما تأريخا ، ويحمل على أنّه كان عدلا ففسق ، أو كان فاسقا فتزكّى ، إلّا أن يكون في وقت تقييد الجرح ظاهر العدالة ، فبيّنة الجرح مقدّمة ؛ لأنّها زادت ) . راجع : شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 3 : 38 ، الفتاوى الخانية 2 : 463 ، الوسيط في المذهب 7 : 321 ، المغني 11 : 418 ، أسنى المطالب 9 : 188 ، تبصرة الحكّام 1 : 259 ، الفتاوى الهندية 3 : 531 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 4 : 307 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 260 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 80 . ( 1 ) مرّت الإشارة إلى ذلك في ص 349 . ( 2 ) ورد : ( فللقاضي ) بدل : ( فللحاكم ) في مجلّة الأحكام العدلية 214 . قارن : الفتاوى الهندية 3 : 531 ، العقود الدرّية 1 : 360 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 7 : 81 . ( 3 ) انظر : قواعد الأحكام 3 : 515 ، المسالك 14 : 293 ، الجواهر 21 : 217 .