نعم ، ما في :
( مادّة : 1723 ) لا يشتغل الحاكم بتزكية الشهود الثابتة عدالتهم في ضمن خصوص عنده . . . إلى آخرها « 1 » .
هامش
( 1 ) تكملة هذه المادّة كالآتي في مجلّة الأحكام العدلية 214 :
( إذا شهدوا بخصوص آخر في حضور ذلك القاضي إن لم يمض عليها ستّة أشهر ، وإن كان مضى عليهم ستّة أشهر زكّاهم القاضي مرّة أخرى ) .
هذا أحد قولي الحنفية في المسألة ، والآخر : تفويض ذلك إلى رأي القاضي دون توقيته بمدّة . وهو ما اختاره قاضي خان .
وقال الحنابلة : ينبغي للقاضي أن يسأل عن شهوده كلّ قليل ؛ لأنّ الرجل ينتقل من حال إلى حال .
قال ابن قدامة : ( هل هذا مستحبّ أو واجب ؟ فيه وجهان :
أحدهما : أنّه مستحبّ ؛ لأنّ الأصل بقاء ما كان ، فلا يزول حتّى يثبت الجرح .
والثاني : يجب البحث كلّما مضت مدّة يتغيّر الحال فيها ؛ لأنّ العيب يحدث ، وذلك على ما يراه الحاكم .
ولأصحاب الشافعي وجهان مثل هذين ) .
وعند المالكية : أنّه لو شهد المزكّي ثانيا قبل عام من تأريخ شهادته السابقة ، وجهل حاله ، ولم يكثر معدّلوه ، ووجد من يعدّله عند شهادته ثانيا ، فقد اختلفوا فيه على قولين :
الأوّل : إنّه لا يحتاج إلى تزكية .
وهذا هو الذي قاله أشهب عن مالك .
الثاني : إنّه يحتاج إلى تزكية .
وهذا هو الذي قاله سحنون .
فإن فقد قيد من الثلاثة الأخيرة - بأن لم يجهل حاله أو كثر معدّلوه أو لم يوجد من يعدّله ثانيا - لم يحتج إلى تزكية أخرى اكتفاء بالتزكية السابقة اتّفاقا بين المالكية .
أمّا لو فقد القيد الأوّل - كما لو شهد مجهول الحال بعد تمام سنة ولم يكن زكّاه قبله كثيرون - احتاج لإعادة التزكية اتّفاقا في ما بينهم . -