ومحصّلها : أنّ الحاكم إذا ثبت عنده عدالة شاهدين ثمّ شهدا عنده بأمر مخصوص غير ذلك المورد فلا حاجة إلى تزكية ثانية إلى ستّة أشهر ، ويحتاج إليها بعد المدّة المزبورة .
ولكنّك خبير بأنّه لا حاجة إلى التزكية الجديدة عنده مطلقا ؛ لمكان الاستصحاب .
نعم ، للمدّعى عليه حقّ الجرح وإثبات عروض الفسق إذا ادّعاه .
وهذا أمر آخر غير قضية التزكية .
نعم ، لو رفعت خصومة إلى حاكم آخر وشهد أحدهم عنده - وهو لا يعرفه - احتاج إلى تعديله .
وكلّ هذا واضح ، كوضوح :
( مادّة : 1724 ) إذا طعن المشهود عليه قبل التزكية أو بعدها . . . إلى آخرها « 1 » .
هامش
- انظر : شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 3 : 41 - 42 ، الفتاوى الخانية 2 : 465 ، المغني 11 : 426 - 427 ، موجبات الأحكام 275 ، الفتاوى الهندية 3 : 531 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 171 .
( 1 ) تكملة هذه المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 214 - بالشكل التالي :
( بالشهود بإسناد شيء مانع لقبول الشهادة كدفع مغرم أو جرّ مغنم طلب منه القاضي البيّنة على ذلك ، فإذا أثبت المشهود عليه ذلك بالبيّنة ردّ القاضي شهادة أولئك الشهود ، وإذا لم يثبت يزكّيهم القاضي إذا لم يزكّوا قبلا ، وإذا كانوا قد زكّوا يحكم بموجب شهادتهم ) .
لاحظ : الفتاوى الخانية 2 : 463 و 465 ، الفتاوى الهندية 3 : 532 .