شيء منصوص عليه ، وإنّما هي أمور غالبة وطرق متعارفة ، فقد يرى الحاكم أو المدّعي في إثبات التزكية أو المدّعى عليه في إثبات الجرح طريقا غير هذه الأوضاع المحرّرة في هذه المواد ، فلا داعي لإطالة البحث فيها .
هامش
- وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : يجوز أن يقتصر على واحد ؛ لأنّه إخبار .
[ راجع النتف في الفتاوى 2 : 776 ] .
وذكر الداركي عن أبي إسحاق أنّه قال : العدد معتبر فيمن يزكّي الشاهدين ، ولا يعتبر في أصحاب مسائلة ، فإذا عاد إليه صاحب مسألة فإن جرح توقّف في الشهادة ، وإن زكّاه بعث الحاكم إلى المسؤول عنه ، وإذا زكّاه اثنان عمل على ذلك .
[ لاحظ حلية العلماء 8 : 129 ] ) .
هذا كلّه بالنسبة لتزكية السرّ .
أمّا تزكية العلانية فالأئمّة الثلاثة - وهو المشهور عند المالكية - على : أنّه لا يقبل فيها إلا اثنان ؛ لأنّها شهادة .
وذكر ابن كنانة من المالكية : أنّه لا بدّ من ثلاثة .
وعن ابن الماجشون : أنّ أقلّ ما يزكّي الرجل أربعة شهود .
وقال ابن حبيب : ( التزكية تختلف ، فتكون بالواحد والاثنين والجماعة بقدر ما يظهر للحاكم ويتأكّد عنده ) .
وقال المتيطي : ( ما كثر من الشهود فهو أحسن ، إلّا أن تكون التزكية في شاهد شهد بزنى ، فإنّ مطرّفا روى عن مالك : أنّه لا يزكّيه إلّا أربعة ) .
انظر : المغني 11 : 421 ، تبصرة الحكّام 1 : 256 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 4 :
306 .
( مادّة : 1722 ) التزكية العلنية من قبيل الشهادة ، وتعتبر فيها شروط الشهادة ونصابها .
ولكن لا يلزم على المزكّين ذكر لفظ الشهادة .
والمذكور في المادّة رأي الحنفية .
والقول الصحيح لدى الشافعية : إنّه يشترط ذكر لفظ الشهادة .
قارن : الفتاوى الخانية 2 : 462 ، أدب القضاء لابن أبي الدم 145 ، الفتاوى الهندية 3 : 528 .