يطّلع عليه مدرّسه ولا قبيلته .
وبالجملة : فهذا أمر موكول إلى المدّعي ، وهو الملزوم بإثبات تزكيته بأيّ نحو كان .
واللازم عندنا تزكيته مطلقا سواء كانت في السرّ أو العلن .
نعم ، تزكية السرّ أولى صيانة عن هتك الحرمة وأوقع في براءة المزكّى من المراعاة لحالة الخجل والحياء ، فاللازم الاكتفاء . أمّا تطلّبهما معا فهو لمزيد الاحتياط والتوثّق .
ولو كانت لازمة فهي موكولة إلى نظر الحاكم ، فله أو عليه أن يتحرّى أحد الطرق الموصلة إلى حصول الثقة بهما سواء كان بالنحو المذكور في :
( مادّة : 1718 ) « 1 » من الورقة المستورة أو غيرها .
هامش
( 1 ) نصّ هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 213 :
( التزكية السرّية تجرى بورقة يعبّر عنها بالمستورة في اصطلاح الفقهاء ، والقاضي يكتب بتلك الورقة اسم المدّعي والمدّعى عليه والمدّعى به واسم الشهود وشهرتهم وصنعتهم وأشكالهم ومحلّهم وأسماء آبائهم وأجدادهم ، وإذا كانوا معروفين يحرّر أسماءهم وشهرتهم فقط .
والحاصل : أن يعرفهم ويبيّنهم بوجه يميزون به عن غيرهم .
وبعد وضعها في غلاف وختمها يرسلها إلى المنتخبين للتزكية ، ثمّ عند وصول المستورة إلى المزكّين يفتحونها ويقرأونها ، فإن كان الشهود المحرّرة أسماؤهم فيها عدولا كتبوا تحت اسم كلّ منهم عبارة : عدول ومقبولو الشهادة ، وإن لم يكونوا عدولا كتبوا عبارة : ليسوا بعدول ، ووقّعوا إمضاءاتهم ، وختموا فوق الغلاف ، وأعادوها للقاضي بدون أن يطلعوا من أتى المستورة ولا غيره على مضمونها ) .
لاحظ : الفتاوى الخانية 2 : 462 ، الفتاوى الهندية 3 : 529 .