تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( مادّة : 1717 ) تزكّى الشهود من الجانب الذي ينسبون إليه . يعني : إن كانوا من طلبة العلوم يزكّون من مدرّس المدرسة ومن معتمد أهاليها . . . إلى آخرها « 1 » . لعلّ الأصل في هذا ما روي في بعض الأخبار من : أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان إذا شهد عنده شاهد يرسل شخصين لا يعلم أحدهما بالآخر يسألان قبيلتهما عن حالهما ، فإن جاءا بمدح وثناء حكم ، وإن جاءا بشين ستر عليهما ودعا الخصمين إلى الصلح ، وإن لم يكن لهما قبيلة سأل الخصم عن الشاهدين ، فإن زكّاهما حكم ، وإلّا طرحهما « 2 » . ومن المعلوم أنّ سؤال القبيلة ومدرّس المدرسة ومعتبري التجّار ونحو ذلك إنّما هو من جهة أنّه هو الطريق المتعارف ولأنّهم هم المطّلعون على حاله في الغالب ، لا أنّ طريق التزكية منحصر فيه . كيف ! وقد يتّفق بل كثيرا ما يتّفق أن يكون للشاهد أصدقاء مختصّون به لازموه في سفر أو حضر ، فاطّلعوا على دخيلة أمره وخفي سرّه بما لم
هامش
( 1 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 213 : ( وإن كانوا جنودا فمن ضبّاط الأورطة وكتّابها ، وإن كانوا من الكتبة فمن رئيس العلم وممّا يليه من الكتّاب ، وإن كانوا من التجّار فمن معتبري التجّار ، وإن كانوا من أصحاب الحرف فمن رؤسائهم ونقاباتهم ، وإن كانوا من الصنوف الأخرى فمن معتمدي ومؤتمني محلّتهم أو قريتهم ) . راجع : شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 3 : 29 ، الفتاوى الخانية 2 : 462 ، الفتاوى الهندية 3 : 529 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 259 . ( 2 ) الوسائل كيفية الحكم وأحكام الدعوى 6 : 1 ( 27 : 239 - 240 ) ، نقلا عن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري 673 - 674 .