وعرّفوها : بحسن الظاهر « 1 » .
يعني : أن لا تجده قد ارتكب المعصية في وقت ، أي : يكون متسترا ظاهر الصلاح سواء كانت عنده تلك الملكة النفسانية أم لا .
أمّا ( المجلّة ) فقد جاءتنا بتعريف غريب لا يتحصّل إلّا للباري جلّ شأنه وملائكته المقرّبين ، وهو : أنت تكون حسناته غالبة على سيئاته !
ولا يخفى أنّ هذا لا ينكشف تماما إلّا يوم القيامة ، يوم تنصب الموازين وتنشر الدواوين ويقوم الناس للحساب بين يدي ربّ العالمين !
وإلّا فأيّ شخص يستطيع أن يحصي أعمال الآخر ، ويميّز بين حسناته وسيئاته ، ويزنها وزنا صحيحا ، فيعرف أنّها متساوية أو إحداهما تزيد على الأخرى ؟ !
هذا أوّلا .
وثانيا : إنّ التفريع المذكور في ( المجلّة ) لا ينطبق على هذا التعريف ، حيث قالت :
بناء عليه لا تقبل شهادة من اعتاد حالا وحركة تخلّ بالناموس والمروءة كالرقّاص والمسخرة ، ولا تقبل شهادة المعروفين بالكذب .
وبهذه الأمثلة قد خرجت القضية عن مسألة الحسنات والسيئات وصار الناس كلّهم عدولا إلّا أفرادا معدودة وهم الرقّاصون والمضحكون
هامش
( 1 ) نسب لأكثر القدماء في : رسالة العدالة للأنصاري 8 ، ورسالة العدالة للقزويني 28 .
ونقله النجفي عن جماعة من الفقهاء في الجواهر 13 : 290 .