أمّا تقييد بعضهم بأنّها حيث لا تنافي العدالة « 1 » فهو افتراض محض لا حقيقة له في التحصّل والخارج .
وعلى كلّ فالركن الأعظم والشرط الأهمّ في الشاهد هو العدالة المذكورة في :
( مادّة : 1705 ) يشترط في الشاهد أن يكون عادلا . . . إلى آخرها « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 41 : 71 .
( 2 ) جاءت هذه المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 210 :
( يشترط أن يكون الشاهد عادلا .
والعادل : من تكون حسناته غالبة على سيئاته .
بناء عليه لا تقبل شهادة من اعتاد أعمالا تخلّ بالناموس والمروءة كالرقّاص والمسخرة ، ولا تقبل شهادة المعروفين بالكذب ) .
قارن : الفتاوى الخانية 2 : 460 ، البحر الرائق 7 : 56 ، الفتاوى الهندية 3 : 450 و 466 ، الفتاوى الخيرية 2 : 41 و 49 ، العقود الدرّية 1 : 351 .
بالنسبة إلى موضوع تعريف العدالة فقد عرّفها الحنفية بهذا التعريف الذي ذكرته ( المجلّة ) .
أمّا المالكية فقد عرّفوها بأنّها : المحافظة الدينية على اجتناب الكبائر وتوقّي الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة ، وأن يكون صلاحه أكثر من فساده .
وعرّفها الحنابلة بأنّها : الصلاح في الدين بأداء الفرائض برواتبها واجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر ، ويعتبر فيها أيضا استعمال المروءة بفعل ما يجمّله ويزينه وترك ما يشينه .
واعتبر الشافعية المروءة شرطا مستقلا .
وقال الشافعي : ( إذا كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره الطاعة والمروءة قبلت شهادته ، وإن كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره المعصية وخلاف المروءة ردّت شهادته ) .
انظر : الأم 7 : 56 ، شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 3 : 8 ، الرعاية الصغرى 2 : 392 ، الإنصاف 12 : 37 و 40 ، مواهب الجليل 6 : 151 ، مغني المحتاج 4 : 427 ، الإقناع لطالب -