نعم ، لا تقبل الشهادة - كما عرفت « 1 » - حيث تكون من قبيل شهادة الإنسان لنفسه أو الفرع لأصله الموجب لاتّحاد الشاهد والمشهود له حقيقة أو حكما ، ويكون شاهدا ومدّعيا ، كما في :
( مادّة : 1703 ) و : ( مادّة : 1704 ) « 2 » .
أمّا ما ذكره في هذه المادّة - من عدم : صحّة شهادة الحاكم المنفصل علن بلدة على الحكم الصادر منه قبل العزل وأمّا إذا شهد بعد العزل على إقرار من أقرّ في حضوره قبل العزل فتعتبر شهادته - فلعلّ وجهه : أنّ الشهادة في الصورة الأولى شهادة لنفسه أو إقرار منه ، وفي الصورة الثانية شهادة على فعل الغير وإقراره فيقبل .
وأنت خبير بأنّ اعتراف الحاكم بحكمه لا تنطبق عليه أوصاف الشهادة وشروطها ولا صفات الإقرار ، وإنّما هو إخبار صرف عن أمر وقع منه ، فلا خصومة حتّى يكون شهادة ، ولا يلزمه بذلك حقّ حتّى يكون إقرارا ، فتدبّره .
هامش
( 1 ) عرفت ذلك في ص 326 .
( 2 ) وردت المادّتان بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 210 :
( مادّة : 1703 ) ليس لأحد أن يكون شاهدا ومدّعيا .
فلذلك لا تصحّ بشهادة الوصي لليتيم ، والوكيل للموكّل .
لاحظ : تبيين الحقائق 4 : 227 ، البحر الرائق 7 : 97 ، الفتاوى الهندية 3 : 471 و 477 .
( مادّة : 1704 ) لا تعتبر شهادة أحد على فعله .
بناء عليه لا تعتبر شهادة الوكلاء والدلّالين على أفعالهم بقولهم : كنّا بعنا هذا المال .
كذلك لو شهد قاضي بلدة بعد انفصاله على حكم صدر منه قبل عزله لا يصحّ .
وأمّا لو شهد بعد العزل على إقرار أحد وقع في حضوره قبل العزل فتعتبر شهادته .
قارن : الفتاوى الخانية 2 : 473 و 474 ، الفتاوى الخيرية 2 : 40 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 472 .