[ و ] ( منها ) : كلّما فسدت المزارعة فالزرع لصاحب البذر وللعامل أجرة المثل .
فإن كان البذر من المالك فالزرع له وعليه أجرة العامل والعوامل ، وإن كان للزارع فالزرع له وعليه أجرة الأرض ، وإن كان لهما فالزرع لهما ولكلّ منهما على الآخر أجرة ما يخصّه من الأرض والعمل ، وإن كان لثالث فالزرع له وعليه أجرة الأرض لمالكها وأجرة العمل للزارع .
ولا فرق بين علمهما بالفساد أو جهلهما أو اختلافهما ، ولا بين زيادة الأجرة على الحصّة المشترطة أو نقصانها .
ويحتمل أقلّ الأمرين منها ومن الحصّة .
كما أنّه لو كان الفساد من جهة اشتراط عدم حصّة للعامل فلا شيء له ؛ لإقدامه على المجّانية .
[ و ] ( منها ) : إذا صح العقد ثمّ فسخ بخيار أو تقايل فإن كان قبل العمل فلا إشكال ، ولو كان بعده قبل ظهور الزرع فالحكم ما سبق في صورة الفساد ، وإن كان بعده قبل الإدراك أو بعده فهل يكون الزرع لصاحب البذر وللأرض أو العمل الأجرة كصورة الفساد ، أو يكون بينهما على الشرط كما لو بقي العقد ؟
وجهان « 1 » أصحّهما الأوّل . وللثاني وجه ، وهو الاستصحاب .
وعلى تقدير كونه كالفساد فإن تراضيا على البقاء إلى البلوغ بأجرة أو
هامش
( 1 ) انظر المسألة في العروة الوثقى 2 : 498 .