هذا الشرط ضروري والمزارعة بدونه باطلة ، وبقي شرطان آخران :
[ اشتراط استحقاق المزارع للأرض بنحو من الملك ]
أحدهما : استحقاق المزارع للأرض : بملك العين ، أو المنفعة ، أو حقّ اختصاص بتحجير ، أو ولاية ، أو وصاية ، أو وقف خاصّ ، أو استعارة .
أمّا إذا لم يكن له حقّ فيها أصلا - كالموات ومال الغير وغير ذلك - فلا يجوز مزارعتها .
[ اشتراط تعيين الأرض وتشخيص حدودها ]
ثانيهما : تعيين الأرض وتشخيص حدودها بما يرفع الجهالة والغرر .
فلو زارعه في قطعة من أراضيه ولم يعيّنها أو في إحدى القطعتين - ولو كانتا متساويتين - لم تصح .
نعم ، لا يشترط التشخيص .
ولو قال : زارعتك على جريب من هذه الأرض على نحو الكلّي في المعيّن ، وكانت متساوية الأجزاء أو على نحو الكلّي في الذمّة ووصفها بما يرفع الجهالة ودفع المصداق ، صحّت .
[ أثر عقد المزارعة ]
ثمّ إذا استجمعت المزارعة شروطها لزمت واستحقّ الزارع الحصّة المشاعة من العائد .
وإذا اختلّ شرط من الشروط فسدت ، وكان الزرع كلّه لصاحب البذر ، وللآخر أجرة أرضه بتقويم أهل الخبرة ، وللفلّاح إن كان أجرة المثل ، كما أنّ
هامش
- ( يشترط أن تكون الأرض صالحة للزراعة ، وأن تسلّم للزارع ) .
لاحظ : بدائع الصنائع 8 : 269 و 270 ، البناية في شرح الهداية 10 : 579 و 581 ، الفتاوى الهندية 5 : 235 .