والمساقاة معاملة على تربية الأشجار وسقيها .
[ حال المساقاة هو حال المزارعة في الشروط والأحكام ]
أمّا الشروط فتلك الشروط ، والأحكام تلك الأحكام عقدا وصحّة وفسادا وفسخا وحصّة وجوازا ولزوما . فالإعادة قليلة الإفادة .
وكلّ ما ذكرناه هناك يجري هنا .
[ تعريف عقد المغارسة ]
نعم ، بقي في المقام معاملة ذات شأن دائرة بين الملّاكين ، وعليها تدور عمارة الأرضين وجعلها حدائق وبساتين ، وهي عقد : ( المغارسة ) .
ولم تتعرّض لها ( المجلّة ) ، وهي شقيقة المزارعة ، كلاهما معاملة على العمل في الأرض ، ولكن تلك على زرعها ، وهذه على غرسها نخيلا وأشجارا .
[ حكم هذه المعاملة ]
وهي من الأعمال الاقتصادية الحيوية ، بل الضرورية .
ولكنّ الغريب أنّ المشهور عند فقهائنا بطلانها « 1 » ، بل ربّما يدّعى الإجماع عليه « 2 » ؛ للأصل بعد كونها على خلاف القاعدة .
واستشكل فيه بعض المتأخّرين « 3 » ؛ لأنّ الأصل مقطوع بالعمومات ،
هامش
( 1 ) لاحظ : اللمعة الدمشقيّة 154 ، المسالك 5 : 71 .
وانظر : الكافي في فقه أهل المدينة المالكي 379 ، الوجيز 1 : 227 ، الذخيرة 6 : 137 ، جواهر العقود 1 : 249 .
( 2 ) ادّعاه : الشهيد الثاني في حاشيته على الشرائع 469 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 10 : 144 ، والبحراني في الحدائق 21 : 392 ، والنجفي في الجواهر 27 : 93 .
( 3 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 10 : 144 ، والسبزواري في كفاية الأحكام 123 ، واليزدي في العروة الوثقى 2 : 527 .