ثمّ إن كان العامل يعلم بالفساد وأقدم على العمل لإحراز الإذن والرضا من ربّ المال استحقّ أقلّ الأمرين من أجرة المثل والحصّة التي وقع عليها العقد الفاسد .
وكذا إذا عمل وهو جاهل بالفساد .
أمّا لو لم يحرز الإذن - مع علمه بالفساد - فهو متبرّع ولا شيء له ربح أم لا .
وكذا لو عمل ولم يربح وكان مأذونا ؛ لأنّه إنّما أقدم على أن يكون له حصّة في الربح ، والفرض أنّه لم يربح ، فلا شيء له .
( مادّة : 1427 ) إذا تلف مقدار من مال المضاربة يحسب في أوّل الأمر من الربح ولا يسري إلى رأس المال ، وإذا تجاوز الربح وسرى إلى رأس المال فلا يضمنه المضارب ، سواء كانت المضاربة صحيحة أو فاسدة « 1 » .
[ عامل المضاربة وحصّته من الربح والخسارة ]
العامل يستحقّ حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، ولكن لا يصحّ له أخذها إلى انتهاء المعاملة ؛ لاحتمال ورود خسران بعد ، فيجبر من الربح ، فكلّ خسران يرد يجبر من الربح ، فإنّ ورد خسران على رأس المال - لعدم ربح - يجبر منه .
هامش
( 1 ) ورد : ( فيحسب في بادئ الأمر ) بدل : ( يحسب في أوّل الأمر ) ، ووردت زيادة : ( مقدار ) بعد : ( تجاوز ) في مجلّة الأحكام العدلية 168 .
انظر : تبيين الحقائق 5 : 67 ، البحر الرائق 7 : 268 ، الفتاوى الهندية 4 : 288 و 318 ، حاشية ردّ المختار 5 : 656 ، اللباب 2 : 137 .