المضاربة المطلقة الأمر فيها موكول إلى المضارب ، ولكنّه - بطبيعة الحال - عقلا وعرفا مقيّد بأن لا يعمل ما يوجب الضرر أو ما فيه مظنّة الضرر والخسران وأن لا يتجاوز المتعارف بين التجّار والعرف فضلا عن اعتبار التحرّز من الغبن الفاحش وغيره .
[ ما يجوز في المضاربة المطلقة ]
أمّا ما عدا ذلك من الشؤون فهو مطلق العنان فيها من بيع وشراء بنقد أو نسيئة .
والإيداع والإبضاع والتوكيل والسفر والحضر كلّها جائزة له ، إلّا أن يكون شيء منها خارجا عن متعارف التجّار ، أو فيه مظنّة الضرر مظنّة عقلائية ، فلو خالف وحصل الضرر كان ضامنا .
وكذا قضية الرهن والارتهان ، والإيجار والاستئجار ، وغير ذلك حتّى خلط مال بمال المضاربة إن لم يكن فيه مظنّة ضرر ولم يكن خلاف
هامش
- ( يكون المضارب في المضاربة المطلقة مأذونا بالعمل في لوازم المضاربة والأشياء التي تتفرّع عنها بمجرّد عقد المضاربة . فلذلك له :
أوّلا : شراء المال لأجل بيعه والربح منه .
لكن إذا اشترى مالا بالغبن الفاحش يكون اشتراه لنفسه ، ولا يدخل في حساب المضاربة .
ثانيا : له البيع سواء كان بالنقد أو النسيئة بثمن قليل أو كثير .
لكن له الإمهال للدرجة الجاري العرف والعادة فيها بين التجّار .
ثالثا : له قبول الحوالة بثمن المال الذي باعه .
رابعا : له توكيل شخص آخر بالبيع والشراء .
خامسا : له إيداع مال البضاعة والرهن والارتهان والإيجار والاستئجار .
سادسا : له السفر إلى بلدة أخرى لأجل البيع والشراء ) .
قارن : المبسوط للسرخسي 22 : 38 ، بدائع الصنائع 8 : 29 ، تبيين الحقائق 5 : 57 ، البحر الرائق 7 : 264 ، الفتاوى الهندية 4 : 292 ، اللباب 2 : 132 .