بل قاعدة : ( احترام مال المسلم ) تقتضي ذلك .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه هنا هو في معرض التلف فلا حرمة له ، أو إنّ المتلف هنا محسن ، و
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 1 » .
والمسألة محتاجة إلى تأمّل ، فليتأمّل .
( مادّة : 920 ) لو قطع أحد الأثمار التي في روضة غيره . . . « 2 » .
فيها من الكلام نظير ما مرّ في : ( مادّة : 918 ) .
( مادّة : 921 ) « 3 » واضحة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 91 .
( 2 ) في مجلّة الأحكام العدلية 105 - 106 وردت المادّة بصيغة :
( لو قطع أحد الأشجار التي في روضة غيره بغير حقّ فصاحبها مخيّر إن شاء أخذ قيمة الأشجار قائمة وترك الأشجار المقطوعة للقاطع ، وإن شاء حطّ من قيمتها قائمة قيمتها مقطوعة وأخذ المبلغ الباقي والأشجار المقطوعة .
مثلا : لو كانت قيمة الروضة حال كون الأشجار المقطوعة قائمة عشرة آلاف وبلا أشجار خمسة آلاف وقيمة الأشجار ألفين ، فصاحبها بالخيار إن شاء ترك الأشجار المقطوعة للقطع وأخذ خمسة آلاف ، وإن شاء أخذ ثلاثة آلاف والأشجار المقطوعة ) .
انظر الفتاوى الهندية 5 : 137 و 150 .
( 3 ) في مجلّة الأحكام العدلية 106 وردت المادّة بالصيغة الآتية :
( ليس للمظلوم أن يظلم آخر بسبب كونه قد ظلم .
مثلا : لو أتلف أحد مال آخر فقابله بإتلاف ماله يكون الاثنان ضامنين .
كذلك لو أتلف أحد من قبيلة مال آخر من قبيلة أخرى فأتلف هذا أيضا مال ذاك يضمن كلاهما المال الذي أتلفاه .
كما أنّه لو انخدع أحد فأخذ دراهم زائفة من أحد فليس له أن ينقدها غيره ) .