كالأوّل فيبرأ من الضمان .
( مادّة : 919 ) لو هدم أحد دارا بلا إذن لأجل وقوع حريق في المحلّة وانقطع هناك الحريق ، فإن كان الهادم هدمها بأمر أولي الأمر لا يلزم الضمان ، وإلّا لزم الضمان « 1 » .
هذا من موارد قاعدة : ( وجوب دفع الأشدّ بالاخفّ ) التي مرّ ذكرها في القواعد العامّة في ( الجزء الأوّل ) « 2 » .
فإنّ هدم الدار التي نشأ فيها الحريق خوف السراية إلى دور أخرى واجب كفائي على كلّ من شاهد النار وبالأخصّ على أهل الدار التي فيها الحريق ، فإن لم يفعلوا فعلى الدور الأخرى .
وإذا هدمها أولئك لدفع الضرر عنهم - لأنّه ضرر أعظم من ضرر صاحب الدار - لا ضمان عليهم ؛ لأنّ إتلافها للدار كان بإذن شرعي .
ويمكن المناقشة : بأنّ القدر المتيّقن أنّهم مأذونون بالهدم ، أمّا أنّ الإذن بغير ضمان فغير معلوم ، فلعلّه من قبيل أكل مال الغير عند المخمصة ، فإنّ الجائع الذي يخاف على نفسه التلف مأذون بالأكل ، ولكن مع دفع القيمة إلى المالك ، فلماذا لا يكون الحال هنا من هذا القبيل ؟ !
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 105 وردت المادّة بهذه الصيغة :
( لو هدم أحد دارا بلا إذن صاحبها بسبب وقوع حريق في الحي وانقطع هناك الحريق فإن كان قد هدمها بأمر ولي الأمر لا يلزم الضمان ، وإن كان قد هدمها بنفسه يلزم الضمان ) .
لاحظ الفتاوى الهندية 5 : 152 .
( 2 ) مرّ ذلك في ج 1 ص 146 .