الباب لا تخرج .
ولو اجتمع السببان يضمن بأقواهما .
فلو فتح الباب رجل وحلّ قيد الدابّة آخر فشردت يضمن فاتح الباب ؛ لأنّ بحلّ القيد مع بقاء الباب مغلقا لا تستطيع الدابّة الفرار .
كذا قيل « 1 » .
وهذا يختلف أيضا ، فقد يتّفق أنّ حلّ القيد أقوى في تحقّق فرارها ، كما لو كان طائرا وفتح القفص ، أو كانت دابّة قوّية فتكسّر الباب بعد حلّ القيد ، فليس هنا قاعدة كلّية ، بل المرجع إلى الخصوصيات المقامية بنظر العرف وحكم الحاكم .
( مادّة : 923 ) لو جفلت « 2 » دابّة أحد . . . « 3 » .
قد يظنّ أنّ مستند هذا كون القصد والعمدية شرطا في الضمان بالسبب ، فلو حصل التلف بغير قصد من المسبّب لم يلزم الضمان .
فلو جفلت الدابّة بمرور شخص من غير قصد لم يضمن ، ولو قصد
هامش
( 1 ) قاله علي حيدر في درر الحكّام 2 : 547 .
( 2 ) كلّ هارب من شيء فقد أجفل عنه . ( جمهرة اللغة 1 : 487 ) .
( 3 ) تكملة المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 106 - هي :
( من الآخر وفرّت فضاعت لا يلزم الضمان . وأمّا إذا كان قد أجفلها قصدا يضمن .
وكذا إذا جفلت الدابّة من صوت البندقية التي رماها الصيّاد بقصد الصيد فوقعت وتلفت أو انكسر أحد أعضائها لا يلزم الضمان ، أمّا إذا رمى البندقية بقصد إجفالها يضمن . راجع :
مادّة : 193 ) .
انظر : الفتاوى الهندية 5 : 129 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 608 .