بمروره أن تجفل أو صاح بها فأجفلها ضمن .
وهذا - أعني : اعتبار القصد - غير مطرّد ، ففي كثير من الموارد يحكمون بضمان السبب وإن لم يكن هناك قصد ، كما في :
( مادّة : 924 ) يشترط التعدّي في كون التسبّب موجبا للضمان على ما ذكر آنفا . يعني : ضمان المسبّب في الضرر مشروط بعمله فعلا مفضيا إلى ذلك الضرر بغير حقّ . مثلا : لو حفر أحد في الطريق العامّ بئرا بلا إذن أولي الأمر وسقطت فيه دابّة لآخر وتلفت يضمن . وأمّا لو سقطت الدابّة في بئر كان قد حفره في ملكه وتلفت لا يضمن « 1 » .
فإن وقوع الدابّة لم يكن مقصود الحافر في الصورة الأولى قطعا ، ومع ذلك يحكمون بضمانه .
وأوضح منه ما سيأتي في :
( مادّة : 926 ) من وقوع الحمل من ظهر الحمّال على مال الغير فيتلفه ، فقد حكمت ( المجلّة ) بالضمان « 2 » ، وهو غير قاصد قطعا وغير مباشر ضرورة . فالمدار ما ذكرناه من مراجعة الحاكم في القضايا الشخصية ،
هامش
( 1 ) ورد : ( ولي ) بدل : ( أولي ) ، و : ( وقعت ) بدل : ( سقطت ) في الموضعين ، و : ( حفرها ) بدل : ( حفره ) في مجلّة الأحكام العدلية 106 .
قارن : تكملة البحر الرائق 8 : 347 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 594 .
( 2 ) سيأتي في ص 187 - 188 .