[ الأوّل ] : استيفاء المنفعة .
الثاني : القدرة على الاستيفاء .
فمن استأجر دارا سنة أو شهرا وصارت في يده إلى تمام السنة لزمته الأجرة سواء سكنها أم لا ؛ لأنّ فوات المنفعة بيده بمنزلة الاستيفاء .
فكان يلزم جعلهما مادّة واحدة بأوجز ممّا ذكروه بكثير ، بل وتنضمّ إليهما :
( مادّة : 471 ) لا يكفي في الإجارة الفاسدة التمكّن على استيفاء المنفعة ، ولا تلزم الأجرة إن لم يحصل الانتفاع حقيقة « 1 » .
وسرّ ذلك ظاهر ، فإنّ الفاسدة أو الباطلة ليس لها أيّ أثر عقدي .
غايته أنّه إن استوفى المنفعة لزمه أجرة المثل ضمانا وغرامة لا عقدا ومعاملة ، فإذا لم يستوف المنفعة فأيّ حقّ عليه ؟
أمّا مع العقد وعدم الاستيفاء - كما في الصورة المتقدّمة - فالعقد ألزمه بالأجرة ، وهو قد فوّت المنفعة على نفسه .
والحاصل : أنّ كلّ من استولى على مال غيره عينا أو منفعة بغير عقد معه
هامش
( 1 ) ورد : ( من ) بدل : ( على ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 264 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 1 : 456 ) بالصيغة التالية :
( لا يكون الاقتدار على استيفاء المنفعة كافيا في الإجارة الفاسدة ، ولا تلزم الأجرة ما لم يحصل الانتفاع حقيقة ) .
راجع : الفتاوى الهندية 4 : 411 و 413 و 414 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 11 .