فإذا سلّمها بحكم الحاكم خرج من العهدة ولم يبق عليه شيء حتّى لو ظهر خطأ الحاكم أو فساد حكمه .
ثانيها : قيام البيّنة عند الملتقط نفسه .
فإنّه يجب عليه تسليمها بشهادة العدلين أو العدل الواحد مع اليمين ، ويخرج بذلك من كلّ تبعة .
ثالثها : إقرار الملتقط بأنّها للمدّعي .
فإذا أقرّ وجب تسليمها للمقرّ له ، ولكن لا يخرج من العهدة .
ولو أقام آخر البيّنة أنّها له انتزعت من المقرّ له ودفعت لصاحب البيّنة ، وإن كانت تالفة رجع على أيّ منهما يشاء .
ولا يرجع المقرّ على المقرّ له لو أخذت قيمتها منه حسب إقراره ، كما لا يرجع أيضا الثاني على الأوّل لو أخذت منه .
رابعها : بيان الأوصاف الخفية الموجبة للاطمئنان ، كما تقدّم قريبا « 1 » .
ولكن لا يخرج بها عن العهدة ، وحالها حال الإقرار .
وذكر شيخنا الشهيد ( أعلى اللّه مقامه ) في ( اللمعة ) ما نصّه :
( ولا تدفع إلّا بالبيّنة ، لا بالأوصاف وإن خفيت . نعم ، يجوز الدفع بها ) « 2 » .
وقد يشكل : بأنّ الدفع إذا جاز وجب ؛ فإنّ الأوصاف إمّا أن تكون أمارة وحجّة كالبيّنة فيجب الدفع ، وإلّا فلا يجوز .
ويمكن دفع هذا : بأنّ البيّنة حجّة شرعية قاطعة يجب العمل بها ، بخلاف
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 434 .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة 225 ، ولكن لا يوجد لفظ : ( بها ) .