لزمه تسليمها « 1 » .
وفي هذا أيضا من التسامح أو الخلل ما لا يخفى ؛ إذ ليس اللازم إعلان أنّه وجد لقطة ، بل اللازم طلب من ضاع له مال ، وهو المعبّر عنه : بالإنشاد ، أي :
طلب صاحب المال ونشدانه في الجوامع والمحافل والأندية العامّة ونحوها ، ويقول مثلا - نداء أو كتابة - : إنّه من ضاعت له دراهم فليراجع المحلّ الفلاني ، ونحو ذلك .
ولا يبعد أنّ أجرة المنادي والناشد وما يتّصل بذلك على صاحب المال ، لا على الملتقط ؛ لأنّه محسن ، و :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 2 » .
ثمّ يبقى المال بيده أمانة إلى نهاية الحول أو حتّى يحصل اليأس ولو قبل الحول ، والنهاية هو الحول ، وبعده التفاصيل السابقة .
وإليه أشارت بقولها :
ويحفظ المال بيده أمانة إلى أن يوجد صاحبه ، وإذا حضر وأثبت أنّ تلك اللقطة ماله لزمه تسليمها .
وتحرير البحث في موجبات تسليم اللقطة : أنّه يجب بأمور :
أحدها : و [ هو ] أقواها : حكم الحاكم ، وثبوت ذلك عنده .
هامش
( 1 ) ورد : ( واحد ) بدل : ( أحد ) ، ووردت زيادة : ( له ) آخر المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 :
426 - 427 .
ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 215 ) بصيغة :
( يعلن الملتقط أنّه وجد لقطة ، ويحفظها عنده أمانة لبينما يظهر صاحبها ، فإذا ظهر شخص وأثبت أنّها ماله لزمه أن يسلّمه إيّاها ) .
انظر : المغني 6 : 319 و 320 ، المجموع 15 : 255 و 268 ، تبيين الحقائق 3 : 302 و 306 ، مجمع الأنهر 1 : 704 - 705 و 708 ، البحر الرائق 5 : 152 و 156 ، مغني المحتاج 2 : 412 و 416 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 91 .